جسفت تشارك ضمن البرنامج الثقافي لسوق عكاظ عبر ندوة

برعاية خادم الحرمين الشرفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله تنطلق فعاليات البرنامج الثقافي بسوق عكاظ في دورته الثانية عشر 13-28 شوال في محافظة الطائف .

ويتناول السوق عدد من الفعاليات والندوات وورش العمل والامسيات الشعرية ومسابقات في الخطابة و الفنون الشعبية والعروض المسرحية . حيث تشارك رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية جسفت د.منال الرويشد وعدد من أعضاء الجمعية د.علي الشهراني وأ.عبدالله الحبي وأ.صديق واصل في ندوة الفن التشكيلي وتطور المجتمع ضمن البرنامج الثقافي لسوق عكاظ يديرها د.سامي الثبيتي.

يمثل (سوق عكاظ) محطة رئيسة مهمة في تاريخ المملكة والجزيرة العربية لما يمثله من دور اقتصادي وحضاري وثقافي على مدى عصور، يعد سوق عكاظ أكبر أسواق العرب في الجاهلية والإسلام، وهو أشهر ملتقى للتجارة والفكر والأدب والثقافة المتنوعة للقبائل العربية، والوافدين إلى السوق من أنحاء الجزيرة العربية، يحضره فحول الشعراء، والخطباء، والأدباء، ويمارس فيه رواد السوق الألعاب الرياضية ومنها الفروسية والعدو والرمي, كان للعرب أسواق موسمية في أوقات محددة في مواقع مختلفة في أنحاء الجزيرة العربية.

وتجمع المصادر التاريخية والأدبية على أن تاريخ بداية سوق عكاظ كان في حدود عام 501 للميلاد، حيث كانت طرق التجارة قد انتظمت، وتقاطعت على جزيرة العرب مع تطور الممالك العربية في مختلف أنحاء جزيرة العرب، وكانت مكة المكرمة محجة للعرب من آلاف السنين، كما كانت مدن القوافل قد أخذت مكانتها التجارية والاقتصادية ومنها الطائف وما ولاها.ومن الشواهد على قِدم سوق عكاظ الارتباط الوثيق بينه وبين إيلاف قريش، وبذلك استقرت تجارة قريش مع الممالك المجاورة.

وقد احتلت سوق عكاظ مكاناً جغرافياً يستوعب التجارات المحلية والإقليمية والقوافل التي ترد من خارج حدود جزيرة العرب، وشكل توقيت تنظيم السوق في فترة زمنية تسبق موسم الحج، في شهر ذي الحجة، مدتها 21 يوماً.وبقي سوق عكاظ مركزاً تجارياً خلال العصر الإسلامي المبكر، وكذلك محطة رئيسة على طريق الحج القادم من اليمن مروراً بنجران وعسير والحجاز.

وكان موضوع إحياء سوق عكاظ كان محل اهتمام الدولة بأعلى مستوياتها، وكانت بداية الاهتمام بإحياء السوق في عهد الملك سعود بن عبد العزيز رحمه الله الذي كانت لديه رغبة في إحياء سوق عكاظ، وتجديده، وقد وردت هذه الرغبة في خطاب إلى مؤسس جريدة عكاظ الأستاذ أحمد عبد الغفور عطار بمناسبة صدور عددها الأول.
كما أبدى الملك فيصل بن عبد العزيز رحمه الله حين كان أميراً على الحجاز اهتماماً بالبحث في تاريخ سوق عكاظ، وتحديد موقعها، وعمل عدد من الباحثين في ذلك العصر.وبمباركة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز رحمه الله، وحينما باشر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل مسؤولياته أميراً لمنطقة مكة المكرمة، تبنت إمارة المنطقة فكرة إحياء "سوق عكاظ" بعد انقطاع 13 قرناً؛ ليكون السوق أحد أهم مخرجات الاستراتيجية التنموية للمنطقة.